Sunday, September 23, 2007

أقلي الغبار

عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
Isleem61@hotmail.com
( 1 )
بكت الحقول خيولا
وفراشات
ونجوما تغني اليمام ...
( 2 )
قبلة ويغدو الندى أقرب
والمساء منديل أحمر عاشق ...
( 3 )
الشوك يحتضن القصيدة
غزالة تقرأ الصدى
وما في خيامي من شمس لذيذة ...
( 4 )
الحقول تركت على وسادتي خجلها
وابتسامة مرتعشة بلون الذاكرة
ومضت ...
( 5 )
كان الضوء يتنصت على الورد
والصمت في حالة غضب
مسح وجهه ونهض إلى النافذة
والقصيدة تشذب جدائلها مثل شمس قصيرة القامة ...
( 6 )
أرتب حقول الأرز مثل لوحة مفاتيح الكمبيوتر
ألعق علامة الاستفهام
أرسم فوق جبينك العالي غدري
وما في نافذتي من أشباح
هكذا ،
أقلي الغبار ! ...
سنابل تستحق الحشو في أذني
والساقية نرجسية ...
( 7 )
أخاصرك مثل لفافة تبغ عند مسقط الليل
الماء قنديل نحاسي أخضر
والماء يهرررب فراشات ...
( 8 )
دقيقتان ،
والحقل مصاب بالصمت
والصرع من شدة الوعي
كجبل أحمله على كتفي
وأطوف مفارز العشق ...
( 9 )
كنت أظن أني أدخن
فاستيقظت على صوت بلبل يناغي الريح
يأخذني إلى متاهات البلاغة
وما في نافذتي من عسل مقدسي ...
( 10 )
كنت أظن الحقول مسبحة حول السراب
وما في كلماتي من عطش هاجر ...
هو البحر يحثو الحبر في أظافري
ويمنحني دقيقة صمت ...
فيكلمني الصمت ،
وأنا أختبئ فوق الشجر
أهرب عش يمامة إلى ثنايا صدري
وزفيري بلون الكرز ...
هكذا أجادل السراب
أدفعه بسبابتي إلى الهاوية ...
كم أنت جميل أيها الحقل وأنت تأكل السراب
وتتخطى البحر على عجل ...
سهوا ، أبحث عنك بين ركام شفتي
فأضبطك على موعد مع السماء ! ...
( 11 )
الغيم يعتاد عقر يأسي
الدخول إلى الحقل
وتقبيل الظل
فينفصل عن الشجر مثل توأمين ساميين
وأنا أصفع الريح بكل ما في عضلاتي من شحوب
الحزن يتوغل في شهيتي
والغبار ...
22 / 9 / 2007م

No comments: